الإثنين, 03 آب/أغسطس 2015 10:46

وسائط تخزين المعلومات بأشعة الليزر

كتبه  د يعرب نبهان

 

د. يعرب نبهان_ باحث واكاديمي *

 

يستخدم شعاع الليزر بكثرة في هذه الأيام لتخزين المعلومات وقراءتها وكتابتها . وقبل الدخول بهذا الموضوع الهام لابد أن نعطي لمحة عن هذه الأشعة المذهلة , والتي كانت تسمى في يوم من الأيام بأشعة الموت .

إن كلمة ليزر: هي لفظ مشتق من أوائل كلمات العبارة التالية:
Light amplification by stimulated emission of radiation
ومعناها :"التكبير الضوئيبواسطة الإشعاع المنبعث المحثوث"
ولمعرفة الليزر يجب في الواقع التعرف على الطيفالكهرومغنيطي والذي يبدأ من الموجات الراديووية الطويلة إلى الموجات القصيرة لأشعةغاما العالية الطاقة.
إن أول جهاز ليزر باعث لأشعة مركزة كان في منطقةالمايكروويف ذا طاقة ضئيلة. واليوم توجد أجهزة تشمل ما وراء المنطقة فوقالبنفسجية باتجاه الطاقة العالية للأشعة السينية.
مميزات شعاع الليزر:

يمتاز شعاع الليزر بعدة مزايا تميزه عن الضوء العادي وهي:
أحادي اللون :أي ذو عرض طيفي ضيق ينتج عنه تردد وحيد نقي.
توازي الحزمةالضوئية : يكاد التشتت أو التفريق في الحزمة يكون معدوما", كما أنها بطبيعتها مركزةدون الحاجة لاستخدام عدسات.
الترابط : بين موجات الحزمة الواحدة مكانيا" وزمنيا" يساعد الموجات في تقوية بعضها البعض لتعطي طاقة عالية للحزمة.
الشدة: عالية ومركزة في حزمة ذات قطر ضيق لا يتجاوز المليمتر.
فوائد شعاع الليزر:
الحزمة الضوئية لشعاع الليزر لا تملك كتلة.
يمكن أن تكون الحزمةمستمرة التدفق أو نبضية.
سهولة السيطرة على حزمة الليزر خصوصا" ذات التردداتالضوئية المرئية للعين
سهولة إدارة و إدامة الليزر إذا ما قورنت بالإشعاعاتالأخرى.
المعوقات في استخدام الليزر:
حزمة خطرة, تحتاج إلى دقة متناهيةلبدء الانبعاث الليزري.
تحتاج إلى قدرة عالية للتشغيل, وهي في مجملها تحويلالطاقات إلى طاقة ضوئية.
العناصر الأساسية لليزر:
1.
الوسط المادي :أوتوافر المادة الفعالة بالكمية المناسبة , وقد تكون مكونة أو محاطة بالمرنان . ومنأمثلة المواد الفعالة الشائعة الاستعمال حاليا":
البلورات الصلبة : كالياقوتالصناعي(Ruby) وعقيق الألمنيوم والزجاج.
المواد الغازية : خليط غاز الهليوموالنيون(He-Ne) وخليط غاز الهليوم والكادميوم(He-Cd) وبخار الماء(H2o) .
الغازات المتأينة : مثل غاز الأرغون(Ar) وغاز الكربتون( Kr ) .
الجزيئاتالغازية : مثل غاز أول أوكسيد الكربون( Co) وثاني أوكسيد الكربون(Co2) .
الصبغيات السائلة : وهي صبغيات كيميائية عضوية مختلفة مذابة في الماء.
الموادالصلبة نصف الموصلة : أرسيند الغاليوم(Ga-As).
2.
مصدر الطاقة :وهي التي تحددطريقة الحث لإثارة المادة الفعالة وتتنوع مصادر الطاقة المستخدمة و منها
الطاقة الكهربائية الطاقة الضوئية
الطاقة الحرارية الطاقةالكيميائية
3.
المرنّان : وهو الوعاء الحاوي والمنشط لعملية التكبير , وفي العادةيستخدم:
المرنان الخارجي : وهو مرآتان متوازيتان في نهاية الأنبوب الحاويللمادة الفعالة , وتكون الانعكاسات المتعددة بينهما هي الأساس في عملية التكبيرالضوئي كما في الليزرات الغازية.
المرنان الداخلي : ويتمثل في طلاء نهاياتالمادة الفعالة لتعمل عمل المرآة كما في الليزرات الصلبة بصورة عامة.
شروطالانبعاث الليزري:
1.
الانبعاث المحثوث التلقائي :في الظروف الطبيعية تكون غالبية الذراتفي مستوى الطاقة الأقل وعدد قليل منها في المستويات العليا.و الذرات التي تكون فيحالة تهيج تبعث الفوتونات الضوئية تلقائيا".و هذه الفوتونات لا تكون مترابطة بنفسالطور . يوجد نوع آخر من الانبعاث يسمى بالانبعاث المحثوث القسري او المحرض ,وهو اصطدام فوتون طاقتهمساوية للفرق بين مستويين للطاقة مع ذرة في مستوى طاقة عليا , فتبعث الذرة فوتونآخر يملك نفس الطاقة ويكون في حالة ترابط طوري معه.
2.
التعداد المعكوس :يتطلب انبعاث أشعةالليزر زيادة عدد الذرات في مستويات الطاقة العليا باستخدام طاقة خارجية مثلا". وعند حدوث ذلك نقول انه حصل انقلاب في التعداد .ويكون احتمال حدوث الانبعاث المحثوثكبيرا".
3.
التكبير الضوئي :عندما تجبر مجموعة من الذرات أو الجزيئات لتكون فيوضع متهيج , فان انبعاث فوتون مفرد خلال انتقال الذرة أو الجزيئة إلى مستوى أقل سوفيحث غالبية الذرات الأخرى الموجودة في نفس مستويات الطاقة للانتقال وبعث الطاقةالزائدة على شكل فوتون.
الخلاصة : يجب أن يضخ الوسط المادي من مصدر طاقة لحثالذرات والجزيئات على التهيج ,وتكون ما يسمى بالتعداد المعكوس والذي فيه تكونغالبية ذرات وجزيئات المادة في مستويات الطاقة العليا بدلا"من المنخفضة . وبعدهاينبعث شعاع الليزر بواسطة الانبعاث المحثوث و عمليات التكبير الضوئي.
صفاتالليزر:
صنعت مراكز البحوث في جميع أنحاء العالم العديد من أجهزة الليزر ذاتالأحجام المختلفة لاستعمالات متنوعة . وللتعرف على أنواع الليزر المختلفة نذكر اسمالمادة المستخدمة,
وطريقة الحث , و منطقة الطيف , بالإضافة إلى طول موجته وقدرته . ومن ناحية القدرة قد يتوافر للنوع الواحد قدرات مختلفة , أما الطول الموجيفي الغالب يكون طول موجي واحد نقي . ومن الممكن تحويل الليزر ذو الجريان المستمرإلى تدفق نبضي , ولكن لا يمكن تحويل النبضي إلى مستمر . أما بالنسبة إلى الطاقة فهيمتفاوتة منها الشديدة و المنخفضة.
أنواع الليزرات:
الليزرات الغازية وليزرات الأكزايمر : وفيها تبعث الإشعاعات من الأوساط الغازية , وتكون طريقة الحثفيها بالتفريغ الكهربائي . تعمل الليزرات الغازية على نمط الانبعاث المستمر , بينماتعمل ليزرات الأكزايمر على النمط النبضي.
ليزرات المواد الصلبة : مثل ليزراتالياقوت والياك و .... . مصدر طاقتها ضوئي منها ما يعمل على نمط الانبعاث المستمروآخر على النمط النبضي.
ليزرات أنصاف الموصلات: ويعرف باسم الليزر المحقون, غالبية استخداماتها في مجال الاتصالات اللاسلكية , وقد تصل قدرتها إلى عشراتالواطات في نبضات ضوئية , أما ما يعمل منها في نمط الانبعاث المستمر فقدراته بحدودالميلي واط.
ليزرات الصبغة السائلة : تكون المادة الفعالة صبغة عضوية مذابةفي مذيب عضوي ,وتكمن فائدتها في إمكانية تغيير الطول الموجي للانبعاث الليزريللحصول على منطقة كبيرة من الترددات . تعمل بعض هذه الليزرات على شكل نبضات ضوئية وتعمل الأخرى على شكل إشعاع مستمر . وعادة قدرة الليزرات النبضية أعلى من قدرةالليزرات المستمرة . أما طاقة الليزرات المستمرة فهي الأكبر.
ليزرات الغازاتالجزيئية : تستعمل غازات كثيرة لهذا النوع , وقد وجد أنه من الممكن الحصول علىكفاءة عالية في قدرة هذه الليزرات عند استخدام الإثارة العرضية لجريان التيار فيأنبوب التفريغ الكهربائي , وتعرف العملية بالإثارة العرضية في الضغط الجوي ويمكن أنتبث إشعاع مستمر أو نبضي.
تطبيقات الليزر:
أدى اكتشاف الليزر إلى تحقيق تطور كبير فيالعلم من خلال مساهمته في كافة المجالات.
ولليزر العديد من التطبيقات الصناعيةفي مجالات: الصناعة الكهربائية , الفضاء , الزراعة , القياس , علم الفلك, التفاعلات النووية , المدى و التلوث ,التطابق الهندسي , علم الطيف, نسخ المعلومات,الصناعات الإلكترونية الدقيقة , السباكة , المواصفات والقياس , الاتصالاتاللاسلكية , علم طبقات الأرض , ذاكرة الحاسبات الآلية . وذلك من خلال أجهزة ليزريةخاصة مثل:
أجهزة الليزر في معاملة المواد.
أجهزة الليزر في علم القياس.
أجهزة الليزر في الاتصالات اللاسلكية.
أجهزة الليزر للاتصالات بواسطةالألياف الزجاجية, وفي تسجيل المعلومات .
كما أن له استخدامات هامة في مجال الطب , وفي المجال العسكري.

بعد هذا العرض الضروري عن اشعة الليزر سنلقي الضوء على استخدام اشعة الليزر غي تخزين المعلومات وقراءتها .

الهيلوغراف الليزري:

من المعروف أن الصور العادية مستوية وذات بعدين ، ولكن عندما يستخدم شعاع الليزر فانه يمكن الحصول على صور بثلاثة إبعاد نظرا لكون حزمته مترابطة (أمواجه لها الطول والطور نفسه ). يتم ذلك باستعمال حزمتين متطابقتين من شعاع ليزر وحيد (عادة ليزر الياقوت أو ليزر الهليوم نيون ليزر عادي أو ليزر غاز الأرغون)

عن طريق تجزئة حزمته أو باستخدام ليزرين .تسمى إحدى الحزم ،حزمة المرجع وتوجه إلى صفيحة هيلوغرافية حساسة ، أما الحزم الأخرى فتضيء الجسم المراد صنع خيال مجسم فراغي له إذ تنعكس منه إلى الصفيحة الحساسة ،وتنضم الحزمتان بعد ذلك احدهما الأخرى.

وبما إن أجزاء الجسم ثلاثي الأبعاد تقع على مسافات مختلفة بالنسبة إلى الصفيحة الحساسة ،لذا فعند انضمام الأمواج الليزرية الصادرة عنها مع أمواج حزمة المرجع تكون غير متوافقة في الطور بمقادير متغيرة وتسجل هذه الصفيحة نماذج من تداخل هاتين الحزمتين المتضمنتين معلومات عن المسافات وعن اتجاه كمية الضوء من كل جزء من الجسم . تسمى المعلومات المسجلة بهذه الطريقة بالهيلوغراف الليزري.

يتم صنع الهيلوغراف الليزري باستخدام أشعة مستمرة من ليزرات غازية كالليزر الهليوم-نيون وهنا تحتاج هذه الهيلوغرافات إلى زمن تعريض قدره ثانية وهذا يتطلب أن يكون كامل النظام (جهاز الليزر ، الجسم ، الهيلوغراف) ثابتا خلال زمن يعادل ثمن طول موجة الليزر خلال زمن التعرض . إن ذلك سهل من اجل أجسام ثابتة غير متحركة ، أما من اجل الأجسام المتحركة (أهداف عسكرية)فيستخدم ليزر الياقوت النبضي الذي يعطي نبضات زمنها 25نانو ثانية (25*10 ثانية)عند استخدام الليزر المستمر أو النبضي ،فان الهيلوغراف المتشكل لا يشبه صورة الجسم نفسها ،إذ أن نموذج التداخل لا يحوي معلومات متطابقة ،وإنما يظهر وكأنه سطح فارغ عندما يضاء بالضوء العادي ،ولكن عندما يضاء السطح بضوء الليزر الذي له طول موجة مطابق لطول موجة الليزر المستخدم في تسجيل المعلومات عندئذ يرى الناظر خيالا ذا ثلاثة إبعاد .إن للهيلوغراف الليزري هذا ميزة هامة حيث يحوي كل جزء منه كامل معلومات الجسم وكنتيجة فانه من الممكن قطع الهيلوغراف إلى قطع صغيرة ،بحيث يمكن إنشاء الخيال من قطعة صغيرة ووحيدة .إن لهذه الخاصة أهمية كبيرة عندما نسجل على الهيلوغراف معلومات عسكرية سرية وهامة فإذا تم إتلافها فانه يمكن استرجاع المعلومات من جزء صغير منها .

تلقى طريقة تخزين المعلومات هيلوغرافيا في الوقت الحاضر اهتمام العلماء والباحثين المهتمين بالليزر ،وتبذل الأموال الطائلة والوقت والجهد في مراكز البحوث العلمية (مختبرات بل أي .ب.أم....)لتطوير تقنية الهيلوغراف الليزري ،أو ما يسمى أحيانا طريقة المعالجة الضوئية لتخزين المعلومات في الكمبيوترات . إن المعالجة الضوئية عوضا عن الالكترونات هي أسلوب جديد لا يزال قيد البحث والاختبار ويمكن له أن يقدم حلولا عن مشاكل دفاعية أو مدنية ،وبالتالي يسهم في صناعة الكمبيوتر وتوسيع قدراته ،وتعتمد هذه المعالجة على توجيه حزم من أشعة الليزر عبر نظام متكامل من العدسات والمكونات الأخرى الملائمة إذ تتفوق على الطريقة العادية التقليدية المتبعة في الكمبيوتر سواء من ناجية قدرة التخزين أو من حيث سرعة معالجة المعلومات . ويتطلب ذلك استبدال النظم القديمة ببدائل جديدة ،مثل التصوير الهيلوغرافي الليزري ثلاثي الأبعاد والمكونات التقنية الضوئية الموازية له.

إن مشاكل الاتصالات واختناقها هي التي تعرقل نظم الحواسب التقليدية ،إذ تحاول سيول من المعلومات الدخول إلى المكان نفسه في الوقت نفسه ،وان صناعة أنظمة اصغر وأسرع لا تساعد كثيرا على حل المشكلة لان الوصلات الالكترونية ستعمل على إبطاء السرعة ،أضف إلى ذلك إن الكهرباء تحتاج إلى أسلاك تنتقل فيها وإلا فقد ضاعت ،وإذا لم تكن الأسلاك معزولة فانه يمكن للتيارات الالكترونية داخل سلك ما أن تدخل في المعلومات المنقولة بوساطة سلك آخر وتشوشها أو تشوهها .أما حزمة الليزر فتتحرك في فراغ هوائي من غير أن تضيع ،ويمكن لشعاع الليزر أن يمر بالقرب من شعاع آخر بل يمر عبره بلا أي تداخل لأحدهما بالآخر لذا فمن حيث المبدأ يمكن للحاسوب الضوئي أن يرسل ملايين الإشارات من أدق المبدلات واليها من غير أي وصلة فعلية.

يقول الدكتور وونغ من مختبرات شركة بل الأميركية )علينا أن نخترع مواد تتعامل مع الليزر الفوتونات-بالطريقة التي يتعامل بها السيلكون مع الالكترونات)

لقد تبنت المؤسسات العسكرية في الدول المتقدمة الهيلوغراف الليزري منذ سنوات طويلة بغية تطوير أسلحة حربية وإنتاجها ،ولكن سرعان ما انتقلت العدوى إلى القطاعات المدنية خصوصا بعدما عرف عن قدرة هذه الكمبيوترات الضوئية في تخزين الكثير من البيانات والمعلومات والسرعة القصوى في معالجتها.

ففي الهندسة الميكانيكية يستخدم الهيلوغراف الليزري في دراسة سلوك المكونات المعقدة في أثناء العمل ،ويتم ذلك بمقارنة الهيلوغراف للمكونات وهي في حالة الراحة مع الهيلوغراف المأخوذ للمكونات نفسها في أثناء العمل ،هذا وتساعد هذه الطريقة المهندسين في إعداد دراسات تفصيلية عن أجزاء الآلة ،وبالتالي تساهم في تطوير وسائل تصميمها .أضف إلى ذلك ،فان هذه الطريقة سمحت للباحثين بدراسة جودة المنتجات الصناعية كالمحركات وإطارات السيارات وأجنحة الطائرات ودراسة ديناميكية الغازات وتغير أطوار المادة الثلاثة بالإضافة إلى حالة البلازما التي لا تصل المادة إليها إلا عند درجات حرارة عالية قد تصل إلى المليون في فترة قصيرة كالتي تحدث في المفاعلات النووية أو في الشمس .

إن أهمية الهيلوغراف ستزداد يوما بعد يوم وخاصة عندما يتم بناء محطات التلفزيون الملونة الليزرية ،كما انه يلعب دورا أساسيا في مساعدة طائرات الاستطلاع ،ويستخدم لقياس وتحديد وتصوير مكان تواجد الغواصات في البحار والمحيطات .فعندما يرسل شعاع ليزري من طائرة باتجاه المحيط فانه ينعكس جزء منه عن سطح الماء بينما ينفذ الجزء الآخر منه وينعكس عن سطح الغواصة.

فإذا تم حساب الفرق بين الشعاع الليزري المنعكس عن سطح الماء وذلك المنعكس عن سطح الغواصة ،يتكون لدينا حزمتان لحداهما مرجعة والأخرى منعكسة عن الجسم فيمكن بذلك اخذ صورة هيلوغرافية للغواصة وهي تحت الماء.

إن ما يهمنا من هذا الطرح أيضا هو ما يمت بصلة إلى الكمبيوتر .فنحن نعرف أن الكمبيوتر الرقمي يبرمج بحيث يكون قادرا على تمييز الإشكال والعناصر ،ويتطلب ذلك صياغة ووضع برامج ضخمة وأجهزة معقدة

كما أن ذلك يحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد .فعندما يشرع هذا الكمبيوتر بدراسة صورة فانه يجري سلسة من العمليات الحسابية الخوارزمية المعقدة .

وتتحلل الصورة هنا إلى آلاف مؤلفة من الومضات الضوئية المسماة (بكسل)يقوم الكمبيوتر بدراستها ومعرفتها .أما في المعالج الهيلوغرافي للكمبيوتر فلا نحتاج إلا لنظرة واحدة إلى الصورة (الموقف) لتستخلص بعدها كل الملامح والتفاصيل كما هو في العين البشرية بفارق أن هده الأخيرة لا يمكنها التوغل داخل الأشياء ،بينما لا يستعصي ذلك على شعاع الليزر.

إن طريقة المعالجة الضوئية ليست حديثة الولادة ،إذ ولدت على يد العالم البريطاني وليم هزي براغ ولقد وجد براغ أن الموجات الصوتية ذات التردد فوق العالي (300-3000)ميغاسيكل في الثانية عندما توجه نحو بلورة كريستال شفافة فإنها تغير مسار حزمة الضوء العابرة للبلورة ، ولذلك فقد غدا بعد ذلك سهلا الحصول على معلومات دقيقة عن الرادارات وأجهزة اللاسلكي.

فمثلا عند مراقبة منطقة جغرافية محددة يمكن تحديد موجات اللاسلكية ،المعادية منها وتلقيها إلى خلي براغ (سميت باسم العالم براغ) التي يخترقها شعاع ليزري بحيث يتفاعل الشعاع مع الموجات الصوتية و يتبدد إلى حزم وإشعاعات ذات أشكال وأطوال مختلفة تشير إلى كل موجة وذبذبة لاسلكية بفردها وتعين مصدرها وكيفيتها ،فيسهل عندئذ التنصت عليها أو تشويشها.

توجد ظاهرة فيزيائية أخرى مشابهة لطريقة براغ تؤدي دورا هاما في الكمبيوتر الضوئي الذي يدمج الطريقتين معا وهما :خلية براغ الصوتية ،وجهاز تحويل فورييه نسبة للعالم الفرنسي فورييه فعندما يخترق شعاع الليزر شريحة مصورة شفافة ثم يمر الشعاع نفسه في عدسة توضع على بعد محدد من الشريحة فانه ينتج من هذا التوغل الضوئي صورة ترتسم على الستارة المواجهة لشعاع الليزر .فتحول فورييه يمتاز بقدرته على تسجيل التفاصيل الزمانية والمكانية :مثلا تبرز المكونات والأجسام بقعا ونقاطا نافرة بحسب درجة انعكاس النور الطبيعي عليها أو امتصاصها له.

وقد استفادت المؤسسات العسكرية فتتحدث بعض المصادر عن توفر أجهزة للربط الضوئي يتم تركيزها في الصواريخ والمقذوفات كي تتقصى أهدافها وتدمرها ،لأنه من الممكن برمجة هذا الجهاز بصورة ظلية لدبابة العدو مثلا ولبعض صفاتها الأخرى ،فيتمكن الجهاز من ملاحقة الدبابة وتمييزها دون سواها من الآليات الأخرى .إن البحوث مستمرة في آماكن مختلفة ،فالتحاد السوفيتي أحرز بعض التقدم في بحوثه هذه ،واليابان في صراع مع الوقت لإنزال نموذج بمواصفات مناسبة للبيع،وتتنافس الشركات الأميركية لاستثمار أموالها في هذه البحوث لدفع أول كمبيوتر ضوئي إلى الأسواق.

القراءة والكتابة بالليزر:

إن عمل الليزر في الاتصالات لا يقتصر على إرسال المعلومات وإنما يقوم أيضا بتسجيلها وكتابتها أو في قراءة إشارات رموزها .وتستخدم عادة ليزرات أنصاف النواقل لتسجيل معلومات يتم تخزينها أولا ومن ثم تسترد مرة ثانية .إذ يستخدم الليزر في صنع التسجيلات الفوتوغرافية الدائمة التي لا يمكن طمس أي جزء منها .كما يقدم الليزر طريقة أخرى فعالة في إنتاج التسجيلات الدائمة ،حيث تخزن المعلومات بشكل رموز ثنائية نفس رموز الكمبيوتر (.)،(1) بواسطة ليزر ذي استطاعة عالية كافية لحفر ثقوب صغيرة جدا في فيلم معدني موضوع فوق صفيحة زجاجية.

ومن المعروف انه بإمكان الليزر صنع ثقوب صغيرة بسرعة عالية ،لذلك يمكن تسجيل كميات هائلة من المعلومات في حيز صغير بالمقارنة مع الأنظمة الأخرى .ولا تمتاز هذه الطريقة فقط بفاعليتها في تخزين المعلومات ،وإنما في عدم تلف التسجيلات أثناء إجراء العمليات ،بعكس ذاكرات الكمبيوتر الأشرطة والأقراص المغناطيسية- التي لا تزال عرضة للتلف والانهيار وبالتالي لا تكون مجدية لتسجيل المعلومات المالية والعسكرية والتاريخية و الشخصية .لا يقتصر دور الليزر على التسجيل ،وإنما يتعداها قراءة المعلومات .إذ يمكن الكشف عن وجود الأرقام الثنائية أو عدم وجودها وذلك بمسح مخزن ذاكرة التسجيل بليزر ذي استطاعة ضعيفة .ويلاحظ في الوقت الحاضر في جميع أنحاء العالم استخدام الليزر في المتاجر الضخمة لقراءة الرموز المطبوعة للمواد المبيعة لتغذي هذه المعلومات حاسوبا مركزيا يقوم بالاحتفاظ بها .بالإضافة إلى ذلك يقوم الليزر بقراءة الأقراص الفيديوية- التلفزيونية .ففي جهاز الفيديو الليزري تسجل معلومات الصورة والصوت على قرص بشكل ثقوب ضوئية عاكسة ترتب بشكل نموذج لولبي يشابه الأخدود اللولبي الموجود على اسطوانة الحاكي .ويقوم الليزر بعدها بقراءة المعلومات المثبتة على القرص وتحول الكترونيا إلى إشارة تلفزيونية تغذي الهوائي .

 

أقراص التسجيل الليزرية:

يتكون القرص الليزري من المكونات التالية :
اللاقط الضوئي:
يقوم اللاقط الضوئي بتحويل المعلومات المخزنة ضوئياً علىالقرص الليزري إلى إشارات إلكترونية من خلال إرسال شعاع ليزري إلى القرص ثم فحصالشعاع المنعكس العائد من القرص.ثم تسجل المعلومات علىCD-ROM بشكل حفر أو سطوح ،وبالتالي يقرأ الشعاع المنعكس من الحفر أو السطوح من قبل ثنائيات ضوئية تميز فرقكثافة الشعاع المنعكس وتحولها إشارات إلكترونية.
تستخدم مشغلاتCD-ROM ليزرمنخفض الجهد مولد من أنصاف النواقل يدعى ليزر أنصاف النواقل Semi conductor laserالذي يعطي شعاعاً ضوئياًفي مجال الأشعة تحت الحمراء من الطيف الكهرطيسييستخدم لقراءة المعطيات من سطح القرص والمشغل الليزري يحوي قفل سلامة بحيث يوقفالشعاع الليزري عند فتح باب المشغل.
بالإضافة لمولد الشعاع الليزري يوجد نظامضوئي معقد مهمته تغير خواص الشعاع الليزري لقراءة المعطيات بشكل مناسب وإبقاءالبقعة الليزرية عمودية التركيز ومتسارعة على المسار.
بعد توليد الشعاع الليزرييتوجه أولاً عبر صفيحة شبكية محززة تشكل هذه الصفيحة من الشعاع الليزري شعاعينجانبيين نتيجة انقسام الشعاع الليزري الأصلي بالإضافة إلى المحافظة على الشعاعالليزري الأصلي مما ينتج شعاعاً ثالثاً مقطباً.
بعد عملية التجزئة يصل الضوء إلىعدسة تجعل الشعاعين متوازيين تماماً بعدها يصادف الشعاع المقطب والذي يسمحللشعاع القادم إليه بالمرور عبره إلى القرص ولكن يمنع الشعاع المنعكس من القرص إلىالثنائي الضوئي.
بعدها يمر الشعاع على لوحة تربيع طول الموجة التي تزيح طورالشعاع بزاوية 90 درجة مئوية وبما أن الشعاع المنعكس من القرص سيمر على الصفيحةفهذا يعني أن طول الشعاع سيزاح بزاوية مقدارها 90 درجة مئوية ، أي ستصبح زاويةالإزاحة الكلية 180 درجة مئوية وسيغدو الشعاع مطبقاً عمودياً . وبمرور الشعاع فيطريقة عودته على لوحة فاصل الضوء المقطب فإنها لن تسمح بمروره لأنه مقطب عمودياًيصل الضوء إلى عدسات التوجيه حيث تقوم بتركيز الضوء بالصغر الكافي لقراءة الحفروالسطوح.
إن أي غبره أو أوساخ تتوضع في طريق الشعاع الليزري سوف تعطي ظلاً أكبرمن حجمها بستة أضعاف مما يعني أن أي أوساخ أصغر من نصف ملم تؤثر على الشعاع الليزريأو تسبب مشاكل بالقراءة بعد وصول الشعاع الليزري إلى سطح القرص سيصطدم حفرة أو سطحو سينعكس ويعود عبر عدسات التوجيه وعبر صفحة تربيع طول الموجة ولن يمر عبر فاصلالشعاع المقطب لذلك سينعكس منه إلى عدسة محدبة ومنها إلى عدسة أسطوانية . تستخدمالعدستان السابقتان بالإضافة إلى عدسات التوجيه لإصلاح الانزياح الحاصل في بقعةالضوء على سطح القرص.
يتراوح مجال تركيز اللاقط الضوئي بحوالي 4 ميكرومتر وعلىهذا فإن أي اهتزاز على سطح القرص سيسبب أخطاء. إن إدخال القرص وإغلاق المشغل وتثبيبقاعدة القرص تجهيزاً للدوران ينشئ اهتزازاً كبيراً يتراوح بين 1200 - 1555 ميكرومترلذلك يستخدم فيCD-ROM نظام ملاحقة تصحيح التركيز آلياً . ويوجد هناك مشكلة أخرى يقومنظام اللاقط الضوئي وهي أخطاء المسارات الزاوية ، إذ تنظم الحفر والسطوح على سطحالقرص ضمن مسارات الزاوية بعرض للحفرة مسار ، 50 ميكرومتر وببعد للمسارات الحلزونيةمقداره 10,6 ميكرومتر وبما أن هذه المسافات صغيرة جداً واحتمالات التأرجح كبيرة حيثتصل أحياناً إلى 300 ميكرومتر لذلك يتم تصحيح المسار عن طريق نظام الملاحقة للحفاظعلى شعاع الليزر فوق المسار.

السرعة الخطية الثابتة:

  • تصمم عادة وسائط التخزين المغناطيسية لتدور بسرعة زاوية ثابتة ( CAV ) وذلك عائد إلى طبيعة المسارات الدائرية للأقراص الصلبة . أما في أقراص CD-ROM فإن القرص يدور بسرعة خطية ثابتة (CAV ) لأن المسار عبارة عن حلزون ، هذا يعني أن سرعة محرك القرص تختلف اعتماداً على موضع اللاقط الضوئي ولتثبيت سرعة قراءة المعلومات المتعلقة بسرعتين هما سرعة دوران القرص واللاقط الضوئي الخطية إن سرعة وحدة اللاقط الضوئي إن السرعة النسبية بين القرص و اللاقط الضوئي تتغير اعتمادً على البعد الزاوي عن مركز القرص .
    و يعبر عن ذلك بالعلاقة العبير : V=WR حيث V : هي السرعة الخطية أو سرعة القرص تحت اللاقط الضوئي و W : هي السرعة الزاوية أو سرعة المحرك القرص و R : هي البعد عن مركز القرص في نظام CLV عند تزايد نصف القطر R (أي تحرك اللاقط الضوئي من المركز نحو الحواف) ينبغي إنقاص سرعة محرك القرص W لإبقاء السرعة الخطية ثابتة V بين القرص واللاقط الضوئي .
    إن كثافة المعلومات متساوية في أي موضع على القرص CD-ROM يوجد سيئة للنظام CLV وهي عند قراءة المعلومات المخزنة فإن على سرعة محرك للقرص الثابتة أن تتغير مما يسبب بطئاً ، لأن عمليات البحث والانتقال من مكان لآخر على القرص يتطلب زمناً لتعديل سرعة محرك القرص إذا السرعة الزاوية تتغير من المركز إلى الحواف .
    يقوم نظام الملاحظة الإلكتروني بالتحكم بسرعة القرص وهو يسمح للمعطيات المقرؤة من القرص بالدخول إلى الذاكرة الوسيطية بنفس السرعة التي يقرأ اللاقط الضوئي بها هذه المعطيات بعد ذلك تخرج المعطيات من الذاكرة الوسيطية بمعدل 4,32 ميغابايت بالثانية ويستخدم في تحقيق هذه النسبة هزاز كريستالي لتوليد نبضات الساعة اللازمة لعمليات التواقت ( التزامن) وقد صممت الذاكرة الوسيطية لتمتلئ دوماً بنسبة 50% أثناء عملية دخول المعطيات وخروجها.
    فإذا فرغ جزء منها سترسل إشارة إلى محرك الدوران ليزيد من سرعته الزاوية حتى تمتلئ الذاكرة الوسيطية بالمعطيات بنسبة 50% من جديد أما إذا امتلأت الذاكرة الوسيطية بالمعطيات بنسبة أكبر من 50% فسيبطأ المحرك سرعته حتى تعود الذاكرة الوسيطية إلى وضعها المطلوب . تنظم البيانات على أقراص CD-ROM ضمن كتل تتألف كل واحدة منها من 12 بايت من معلومات التزامن المخصصة لتعريف الكتلة و 4 بايتات مخصصة لعنوان الكتلة و 2048 بايتاً مخصصة للبيانات و 288 بايتاً لكشف الخطأ وتصحيحه.


    الأقراص الصلبة والملائمات

    يحوي النظام الفرعي للقرص الصلب على مشغل القرص نفسه وبطاقة ملائمة القرص التي تقتبس ضمن إحدى الفتحات التوسعية في اللوحة الأساسية.

    هندسة القرص:
    تخزن المعطيات على القرص ضمن بايتات وتنظم البايتات ضمن مجموعة من 512 بايت تدعى بالقطاعات يمكن قراءتها أو كتابتها على القرص وتجمع القطاعات مع بعضها البعض ضمن المسارات تنظم في بعض الأحيان بشكل مناسب ضمن مجموعات تدعى بالاسطوانات.
    وللقرص على الأقل سطحين ، مثال على ذلك القرص المرن 60 كيلو بايت القديم له وجهان وهذا يتطلب رأسين للقراءة ويقسم كل وجه إلى 40 مسار متحددة المركز.
    وكل مسار مقسم إلى 9 قطاعات يحوي كل قطاع 512 بايت و يختلف القرص الصلب عن المرن بأنه يمتلك أقراص معدنية صلبة تدعى الأطباق وهي موضوعة ضمن علبة مفرغة من الهواء ، كما أن عدد المسارات والقطاعات على القرص أكثر حيث يصل عدد المسارات في بعض الأقراص الصلبة أكثر فيبلغ 5,25 بوصة القرص الصلب يحوي أكثر من طبق ومعظم الأقراص الصلبة تحوي أربعة رؤوس يربط إلى ذراع متحرك ، فعندما يوضع الرأس بواسطة الذراع المتحركة على المسار 100 فإن الرأس الرابع يكون متوضع على المسار 100 هذا يؤذي إلى أن الرؤوس تتحرك بشكل مترابط وهكذا يتجلى مفهوم الأسطوانة بشكل واضح ، ولقراءة قطاع محدد فيجب على ميكانيكية القرص أن بمرحلتين:
    1
    ـ يجب أن تحرك رأس القراءة فوق المسار المحدد.
    2
    ـ يجب أن تنتظر حتى يدور القرص بحيث يصبح القطاع المحدد تحت رأس القراءة ، الكتابة مباشرة حتى تتم قراءته.
    وتعطى سعة أي قرص صلب بالعلاقة التالية:
    عدد الرؤوس× عدد المسارات× عدد القطاعات.

    زمن الوصول:
    يتضمن زمن الوصول مركبتين:
    1
    ـ المركبة الأولى زمن البحث وتمثل الزمن الذي يستغرقه الرأس ليتحرك إلى المسار المناسب.
    2
    ـ المركبة الثانية زمن الانتظار وهو الزمن التي يستغرقها القطاع حتى يصبح تحت الرأس.

    السواقات :
    لدينا نوعين من السواقات:
    1
    ـالسواقات ذات الشرائط الحلزونية.
    2
    ـالسواقات ذات الملف ( الوشيعةالصوتي) .
    أولاً: السواقات ذات الشرائط الحلزونية (مع الصور). تتحرك هذه السواقات من وإلى سطح القرص بواسطة شرائط معدنية مرنة ومحرك خطوة ، يتحرك محرك الخطوة وفق النبضات الكهربائية ، فعندما تطبق نبضة يدور محرك الخطوة جزء من دورة كاملة والتي تؤدي إلى تحرك الرأس بمقدار اسطوانة مجهز بآلية الصف حيث يحتفظ المشغل بمقدار ثانيتين من الطاقة المتبقية عندما تطفئ الحاسب . فحالما تشعر التوصيلات بأن الطاقة تنخفض تقوم بإخبار محرك الخطوة ليحرك الرؤوس إلى وضعية الاصطفاف بواسطة الطاقة المتبقية.
    ثانياً:السواقات ذات الملف ( الوشيعة) الصوتي. استخدم في السواقات الملف ( الوشيعة) الصوتي بدل الشريط الحلزوني وهو ملف مجهز بقضيب أسطواني في منتصفه عند وصل الطاقة إلى الملف فإن هذه الذراع تتحرك إلى خارج أو داخل الملف ويعتمد ذلك على كمية الطاقة المستخدمة.
    ويتصل الذراع بالرؤوس وبالتالي فإن تحريض الملف يحرك الرؤوس إلى الداخل أو الخارج. صورة.
    لكن السؤال هو كيف تعلم بطاقة التحكم ما هي المسافة التي تتحرك ضمنها الرؤوس.
    تتم بتشفير معلومات توضع الرأس وتوضع في القرص مع المعطيات وتكرس بعض السواقات القرص سطحاً كاملاً لهذه المعلومات لذلك تتيح لك بعض المشغلات تسجيل عدد فردي من الأسطح.

    عوامل التشابك ونقل المعطيات:
    عامل التشابك وهو الترتيب الذي يجب أن تنظم القطاعات وفقه الآن سوف نرى بالتفاصيل ماذا يحدث عندما يقرأ قطاعين على التعاقب بواسطة قرص متشابك:
    1
    ـ يطلب نظام BIOS ونظام DOS من بطاقة التحكم الصلب قراءة القطاع.
    2
    ـ تأمر بطاقة التحكم بالقرص رأس القرص بالتحرك إلى المسار ومن ثم قراءة القطاع.
    3
    ـ يقوم الرأس بقراءة المعطيات ثم يرسلها إلى بطاقة التحكم.
    4
    ـ تضمن بطاقة التحكم دائماً معلومات إضافية عندما تقوم بكتابة معطيات عن القرص. تسرى هذه المعلومات شيفرة تصحيح الخطأ.
    5
    ـ بعد ما تكون بطاقة التحكم قد قامت ببعض المعطيات فإنها تمرر هنا نظام BIOS ونظام DOS.
    6
    ـ بعد أن يتم الحصول على المعطيات القطاع الأول يحتاج نظام DOS للقطاع التالي ، لكن النظام DOS ونظام BIOS مثلهما مثل بطاقة التحكم ، استغرقوا وقتاً طويلاً للحصول على معطيات آخر قطاع والقرص ما زال يدور.
    لذلك إذا وضعنا القطاع 2 بعد القطاع 1 مباشرة فإننا سوف نفقد القطاع التالي وهذا يعني أننا سوف ننتظر دورة كاملة للحصول على القطاع التالي من هنا نشأت فكرة التشبيك حيث يتم تشبيك القطاعات أو ترقيمها بشكل غير متتالي حسب سرعة الدوران وحسب الزمن الذي تستغرقه بطاقة التحكم للقراءة وتكون جاهزة لقراءة القطاع التالي. صورة صفحة 300 .

    شيفرة تصحيح الخطأ:
    تقوم بطاقة التحكم بتخزين معلومات زائدة مع معلومات القرص في الوقت الذي تتم فيه كتابة المعطيات بشكل أصلي . بعدئذ ولدى قراءة هذه المعلومات من القرص يتم فحص هذه المعلومات الزائدة للتحقق من سلامة المعطيات وعلى هذه الأسس تبنى شيفرة تصحيح الخطأ وكلما زاد تعقيد شيفرة تصحيح الخطأ كلما استطاعت معالجة وإصلاح معطيات أكثر وبالقابل تستغرق زمناً أطول.



  • التسجيل بأشعة الليزر :

  • إن عمل الليزر في الاتصالات لا يقتصر على إرسال المعلومات وإنما يقوم أيضا بتسجيلها وكتابتها أو في قراءة إشارات رموزها .وتستخدم عادة ليزرات أنصاف النواقل لتسجيل معلومات يتم تخزينها أولا ومن ثم تسترد مرة ثانية .إذ يستخدم الليزر في صنع التسجيلات الفوتوغرافية الدائمة التي لا يمكن طمس أي جزء منها .كما يقدم الليزر طريقة أخرى فعالة في إنتاج التسجيلات الدائمة ،حيث تخزن المعلومات بشكل رموز ثنائية –نفس رموز الكمبيوتر – (.)،(1) بواسطة ليزر ذي استطاعة عالية كافية لحفر ثقوب صغيرة جدا في فيلم معدني موضوع فوق صفيحة زجاجية.

  • ومن المعروف انه بإمكان الليزر صنع ثقوب صغيرة بسرعة عالية ،لذلك يمكن تسجيل كميات هائلة من المعلومات في حيز صغير بالمقارنة مع الأنظمة الأخرى .ولا تمتاز هذه الطريقة فقط بفاعليتها في تخزين المعلومات ،وإنما في عدم تلف التسجيلات أثناء إجراء العمليات ،بعكس ذاكرات الكمبيوتر – الأشرطة والأقراص المغناطيسية- التي لا تزال عرضة للتلف والانهيار وبالتالي لا تكون مجدية لتسجيل المعلومات المالية والعسكرية والتاريخية و الشخصية .لا يقتصر دور الليزر على التسجيل ،وإنما يتعداها قراءة المعلومات .إذ يمكن الكشف عن وجود الأرقام الثنائية أو عدم وجودها وذلك بمسح مخزن ذاكرة التسجيل بليزر ذي استطاعة ضعيفة .ويلاحظ في الوقت الحاضر في جميع أنحاء العالم استخدام الليزر في المتاجر الضخمة لقراءة الرموز المطبوعة للمواد المبيعة لتغذي هذه المعلومات حاسوبا مركزيا يقوم بالاحتفاظ بها .بالإضافة إلى ذلك يقوم الليزر بقراءة الأقراص الفيديوية- التلفزيونية .ففي جهاز الفيديو الليزري تسجل معلومات الصورة والصوت على قرص بشكل ثقوب ضوئية عاكسة ترتب بشكل نموذج لولبي يشابه الأخدود اللولبي الموجود على اسطوانة الحاكي .ويقوم الليزر بعدها بقراءة المعلومات المثبتة على القرص وتحول الكترونيا إلى إشارة تلفزيونية تغذي الهوائي .





* -الباحث حائز على ماجستيرفي الالكترونيات البصرية ودكتوراة في تصميم اجهزة الليزر-بريطانيا-دبلوم تاهيلتربوي ودبلوم دراسات عليا في التربية .نال جائزة مدحت عكاش في الدراسات التاريخية عن بحث بعنوان " سومروصفحات مجهولة من تاريخنا القديم " عام 1994

المراجع:

  • يعرب نبهان , الفكر العسكري , العدد5, 1989.

  • غور دان ماك كومب"تطبيقات الليزر ":الهيلوغراف الليزري "ص.289 ,2006

  • جيف هايت "دليل الليزر " :ليزر هليوم- نيون للهيلوغرام لتخزين المعلومات-ص.89 ,2005

  • فيليب هيكمان "سحر الهيلوغرافي" ورقة علمية قدمت للمؤتمر الثالث عشر للهيلوغرافي,جامعة لافبره ,بريطانيا,2000





 

 

 

سِراجُ القُطْرُب

بيْن التَّرَائِبِ

كمال التاغوتي: يَنْسَى لَيْلَهُ لِيَزُفَّ خَيْلَهُ نَجْمًا…

علَى ضِفَافِ الجَحِيمِ

كمال التاغوتي : سَــاحِرَةٌ تِلْكَ القَطِيفَةُ…

الضَّبَـــابُ

كمال التاغوتي: حِجَابٌ مِنْ مِيَاهٍ رَاحِلَة عَلَى صَهَواتِ…

أرْبَـــابُ الفَسَــــــــــــــــــــادِ

كمال التاغوتي: عَلَى جُــرْفِ هَــذَا النِّظَامِ السَّلِيخِ…

تشي غيفــارا

كمال التاغوتي تُغْوِيهِ أرْوِقَةُ البَحْــرِ فِي…

مختارات

99 طابقا وثيمة مصعد كهربائي //بقلم: ابتسام انطون //فلسطين

كمن يأخذ سمكًا من مسمكة ويوهِم الآخرين أنه اصطاده، يسطو بعض…

قصيدة ( يا ايها العرب ) للشاعر والاعلامي رمزي عقراوي

يا ايها العرب ... ؟! قاطعوا ... شـر (دواعش) طواغيت ما رعوا…

اجمل قصيدة

 للشاعر رمزي عقراوي والتقينا في الغربة ... وانت تحملين في…

مراحل النقـــد المسرحي المغـــربي ومقارباته المنهجية

توطئــــة: عرف المسرح المغربي الحديث والمعاصر إبان القرن…

الاكثر قراءة

مَحَاجـرُ التـِّيهِ قـَـبْـضَـة ٌعُـنـْوَانـُهَا " أنـْـتِ سَـمَايْ ... "

( قـَالـَتْ ... اِنـْـتـَبهْ ... فـَقـَدْ إشْـتـَـبَهْ…

هجرة الأندلسيين إلى منطقة الريف من المغرب الأقصى

توطئــــــة:استقر المسلمون بالأندلس ثمانية قرون منذ أن…

المجاهدين – قصة قصيرة

حسين علي غالب تنزل الرايات ، ويرمي الجميع أسلحتهم…

إعلان نعي

يتدافع الأدباء والمثقفين والإعلاميين نحو ذاك البيت الصغير…
Default Image

تسالات الهدرة...

تسالات الهدرة...و ما عاد الكلام ينفعيهمني راسي..وما شي…