الخميس, 13 تشرين2/نوفمبر 2014 20:11

فلسفة التعايش مع الآخر .. ونقد مقولة الغزو الفكري

كتبه  دكتور / محمود كيشانه·

دكتور / محمود كيشانه ·

تبدو فلسفة التواصل والتعايش مع الآخر أمرًا ضروريًا وملحًا في عصر الراهن ، حتى نواجه جحافل العنف التي بدأت تطفو على السطح بسبب التعصب والدوجماطيقية .

إننا مطالبون بأن نتجاوز إذن حدود الماضي بكل إشكالياته وأدرانه وسوءاته ، وأن ننظر إلى الآخر على أنه جزء لا يتجزأ من كل كبير قوامه حضارة نشأت في ظل الدولة الإسلامية أسهمت في بناء حضارة أوروبا الآن التي يرنو إليها القاصي والداني . إنه من اللازم أن يدرك كل منا دوره الحقيقي المنوط به القيام به ، وهو الدور الذي ينبغي أن يضطلع به كل مفكر يرى في نفسه مثقفًا حقًا بأن يكون اتجاهه إلى إحداث حالة من الوفاق بين حضارتين : حضارة إسلامية وحضارة غربية ، أو إن شئنا الدقة حضارة إنسانية واحدة لها فرعان : فرع إسلامي وفرع مسيحي .

لذا كان من واجب المفكرين أن يسهموا بآرائهم في قضايا مؤثرة وإشكاليات جمة : كعلاقة الفلسفة بالعلم ، والغزو الفكري ، والتوفيق بين الفلسفة والدين ، والفكر المعاصر وعلاقته بالدين ، والمبادئ التي يشترك فيها الإسلام والمسيحية . وهذا يمثل لنا حصنًا حصينًا في التصدي للتطرف الديني بكل أشكاله والتطرف العلماني بكل أشكاله أيضًا ، ومواجهة الصراعات المسلحة‏ بالفكر والعقل واللين .

 

ومن هنا تبدو مقولة الغزو الفكري كلامًا فارغًا ولا معني لها‏ ,‏ ويجب أن نؤكد على هذا الجانب في الكتب والدراسات والمقالات والمؤتمرات‏ ، فإننا ننظر إلى معنى غير المعنى الذي ينظر له معارضو الغزو الفكري ، فعلى حين ننظر له على أنه أمر طبعي ؛ حيث إن التنوع التقافي أو الثقافة الوافدة خير للوطن والأمة من حيث إنها إحدى سبل التواصل مع الآخر الغربي ، فقد نظر الرافضون إلى الشق الآخر من هذه الثقافة ؛ حيث إنهم نظروا إليها على أنها تحوي أفكارًا تخالف العقيدة والتقاليد وتعد ضربًا للهوية العربية والثوابت الدينية .

ونحن نعتقد بدورنا أن الثقافة البناءة تفيد الوطن وتفيد الدين في آن واحد وهذا ما كان يرجوه كل دعاة التسامح والحوار ، غير أننا نرى بعض المفكرين يصدرون لنا نوعًا من الثقافة الهدامة التي لا تتناسب مع شرع أو عرف وهذا النوع من الثقافة لا يمد جسورًا من التواصل والتحاور بين الحضارات ، وإنما يمثل – بالأحرى – تغليبًا لثقافة غربية على ثقافة الأمم والشعوب .

وقد يدل على ذلك ما يعج به مجتمعنا من أفكار دخيلة ومظاهر غريبة ، لا تستند إلى ثقافة هادفة وإنما تنطوي على مساوئ يرفضها العقل والدين ، خاصة أن مجتمعاتنا – في قطاع كبير من أبنائها – بنت فكرتها عن الثقافة الغربية على الأمور الشكلية لا الجوهرية ، فحصرتها في المأكل والملبس ، وغيرها من المظاهر الشكلية متغافلة عن جوهر هذه الحضارة من اهتمام بقيمة العلم والعمل والسعي الجاد نحو المستقبل ، والإيمان بمبادئ الديمقراطية والشورى في الحكم .

 

·(·) محمود أحمد عبد الرحمن علي كيشانه ، رئيس قسم القرائية بالتعليم العام ، دكتوراه في الفلسفة الإسلامية ، كلية دار العلوم ، جامعة القاهرة .

 

 

سِراجُ القُطْرُب

بيْن التَّرَائِبِ

كمال التاغوتي: يَنْسَى لَيْلَهُ لِيَزُفَّ خَيْلَهُ نَجْمًا…

علَى ضِفَافِ الجَحِيمِ

كمال التاغوتي : سَــاحِرَةٌ تِلْكَ القَطِيفَةُ…

الضَّبَـــابُ

كمال التاغوتي: حِجَابٌ مِنْ مِيَاهٍ رَاحِلَة عَلَى صَهَواتِ…

أرْبَـــابُ الفَسَــــــــــــــــــــادِ

كمال التاغوتي: عَلَى جُــرْفِ هَــذَا النِّظَامِ السَّلِيخِ…

تشي غيفــارا

كمال التاغوتي تُغْوِيهِ أرْوِقَةُ البَحْــرِ فِي…

مختارات

"جواهر الحزن" ، جديد المخرج المغربي المقيم في ألمانيا محمد نبيل

جواهر الحزن " هو عنوان الفيلم الجديد للمخرج و الصحافي…

ماجد و صندالة أیوب في افتتاح الدورة 13 لمھرجان سیدي قاسم للسینما

من بین الفقرات الأساسیة في حفل افتتاح الدورة 13 لمھرجان…

قصيدة شبل الاسد

 للشاعر رمزي عقراوي: الثلج يسأل الجبال ...؟! عن المنقذ…

صلاةُ الجاثِيَــةِ

كمال التاغوتي:أَوْقِـــدُوا إِكْلِيلَ الشَّــمْعِ…

الفنان المصري هشام عبد الحميد في لجنة تحكيم مهرجان مرتيل للسينما

اختارت الدورة الثالثة عشر لمهرجان "مرتيل للسينما المغربية…

الاكثر قراءة

مَحَاجـرُ التـِّيهِ قـَـبْـضَـة ٌعُـنـْوَانـُهَا " أنـْـتِ سَـمَايْ ... "

( قـَالـَتْ ... اِنـْـتـَبهْ ... فـَقـَدْ إشْـتـَـبَهْ…

هجرة الأندلسيين إلى منطقة الريف من المغرب الأقصى

توطئــــــة:استقر المسلمون بالأندلس ثمانية قرون منذ أن…

المجاهدين – قصة قصيرة

حسين علي غالب تنزل الرايات ، ويرمي الجميع أسلحتهم…

إعلان نعي

يتدافع الأدباء والمثقفين والإعلاميين نحو ذاك البيت الصغير…
Default Image

تسالات الهدرة...

تسالات الهدرة...و ما عاد الكلام ينفعيهمني راسي..وما شي…